تُعدّ مضخات الآبار العميقة من المعدات الهندسية الأساسية المصممة لاستخراج المياه من أعماق كبيرة، وهي عنصر بالغ الأهمية في أنظمة إمداد المياه حول العالم. وبناءً على تصميمها، تُصنّف هذه المضخات بشكل رئيسي إلى نوعين: مضخات الآبار العميقة ذات العمود الطويل، ومضخات الآبار الغاطسة، ولكلٍّ منهما تصميمٌ خاصٌّ لتلبية احتياجات تطبيقات محددة.
مضخة البئر العميقة ذات العمود الطويل عبارة عن مجموعة معقدة تتكون من أجسام المضخة، وأنابيب الرفع، وأعمدة نقل طويلة متصلة بمحرك رأسي مثبت على السطح. أما عنصر الضخ نفسه، الموجود تحت الماء، فيتألف من مروحة طرد مركزي واحدة أو أكثر، أو مراوح ذات تدفق مختلط، بالإضافة إلى أغلفة توجيه. في المقابل، تدمج مضخة البئر الغاطسة محركًا غاطسًا محكم الإغلاق مباشرةً مع جسم المضخة، مغمورًا في البئر. وتتصل هذه الوحدة بمصدر الطاقة السطحي عبر كابل، وتقوم بضخ المياه عبر أنبوب الرفع.
صُممت مضخات الآبار العميقة التقليدية لتناسب ظروفًا مائية محددة. يجب ألا تتجاوز درجة حرارة الماء المضخوخ 40 درجة مئوية، وأن يكون محتواه من المواد الصلبة منخفضًا جدًا، بحيث لا يتجاوز 0.01% من وزنه، وأن يكون الرقم الهيدروجيني (pH) متعادلًا تقريبًا بين 6.5 و8.5. علاوة على ذلك، يجب ألا يحتوي الماء على أكثر من 1.5 ملغم/لتر من كبريتيد الهيدروجين، وأن يكون خاليًا من الزيت. تتميز هذه المضخات بنطاق تشغيل واسع، حيث تتراوح معدلات التدفق من 2 إلى 3500 متر مكعب/ساعة، ويصل أقصى ارتفاع للضخ إلى 300 متر، ويمكن تحقيق ذلك بسرعات قياسية مختلفة، تشمل 2940 و1460 و980 دورة في الدقيقة.
بفضل تنوع استخداماتها، تُعدّ هذه الأنابيب ضرورية في العديد من القطاعات. فهي تُستخدم على نطاق واسع في الآبار العميقة، وخزانات تجميع المياه، ومصادر المياه المفتوحة. وتشمل تطبيقاتها الرئيسية إمدادات مياه الشرب البلدية، والعمليات الصناعية، والري الزراعي، وأنظمة مكافحة الحرائق. ونتيجةً لذلك، أصبحت هذه الأنابيب ركيزة أساسية في صناعات مثل توليد الطاقة، وصناعة الصلب والكيماويات، وتنسيق الحدائق البلدية، حيث توفر حلاً موثوقاً وفعالاً للوصول إلى موارد المياه الجوفية وإدارتها.